محمد راغب الطباخ الحلبي

42

إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء

وجمعا لأهل سما ولم يتيسر لي الإكمال ، ولكن قد من اللّه تعالى على ولدي عبد اللّه بقراءة هذا الفن عليه ، فشرع في غرة سنة خمس وسبعين ومائة وألف فقرأ عليه أولا ختمة كاملة برواية حفص عن عاصم بقصد التجويد والضبط مع حفظ الشاطبية ، ثم شرع في الإفراد والجمع فجمع عليه القرآن العظيم من أوله إلى آخره للأئمة السبعة قراءة تحقيق وإتقان ، وأجازه بالقراءة والإقراء وأمر له بكتابة إجازة ، ثم قرأ عليه بعد ذلك ختمة برواية قالون عن نافع ، ثم شرع في ختمة أخرى برواية ورش عنه حتى وصل إلى آخر سورة النساء ، فأشار عليه الشيخ بالجمع مرة أخرى فقرأ عليه ختما كاملا جمعا للأئمة السبعة أيضا ، ثم أمره بختم ثالث جمعا أيضا فوصل فيه إلى سورة يوسف ، فمرض نيفا وخمسين يوما ، وتوفي إلى رحمة اللّه تعالى بعد ظهر يوم الأحد الثاني عشر من شهر ذي الحجة الحرام سنة ثمانين ومائة وألف عن ثمانين سنة . وكان رحمه اللّه تعالى كثير الصيام وملازمة الطاعة والقيام ، مع الورع والزهد والتقوى والسخاء والجود والإكرام . وكان حليما لطيفا رفيقا ناصحا . 1103 - نعمة اللبقي المتوفى سنة 1180 نعمة بن عمر بن عبد القادر الشريف لأمه الحنفي البغدادي الحلبي المعمر الشهير بابن الباشا . كان جده المذكور من أمراء الدولة العثمانية أرسلته إلى الحبشة واليا فتوفي هناك ، وهذا سبب شهرتهم بالباشا . مولده سنة ستين بعد الألف . كان يتعاطى التجارة بخان الكتّان بحلب ، له وجاهة في الناس نير الوجه واللحية حسن الثياب طويل القامة ذا شكل ظريف . قدم جده من بغداد ، يكنون « 1 » ببني اللقماني وباللبقي . توفي صاحب الترجمة نهار الأربعاء حادي عشر ذي القعدة سنة ثمانين وماية وألف ، ودفن خارج باب المقام في مقابر الصالحين . ا ه .

--> ( 1 ) هكذا في الأصل ، ولعل في الكلام نقصا .